الموقع الرسمي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اّل نهيان

http://www.uaepresident.ae/AR/Pages/default.aspx

ولد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في عام 1948 في مدينة العين، بالمنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي، في بيت عريق، وهو أكبر أنجال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسُمّي بهذا الاسم نسبة إلى جده الشيخ خليفة بن شخبوط، ووالدته من بنات عمومة الشيخ زايد (رحمه الله)، وهي الشيخة حصة بنت محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان. ويعدّ الشيخ خليفة بن زايد نموذجا مشرّفا في أسرة آل نهيان، تتجسّد فيه معاني الأصالة، والمعدن النفيس، وقد بدأت تربية سموه بحفظ القرآن الكريم، والملاَزمة الدائمة لوالده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، الذي نهل منه مكارم الأخلاق والصفات الحميدة والكرم والشجاعة، وقد تلقّى تعليمه الأساسي في مدينة العين، التي لم تكن تتوافر فيها في ذلك الوقت مدارس نظامية. وكانت لنشأة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة العين أهمية خاصة؛ إذ إن هذه المدينة ـ التي تعدّ ثاني أكبر المدن في إمارة أبوظبي ـ تشكّل قاعدة لكثير من القبائل المحلية؛ مما وفّر له فرصة واسعة للاحتكاك بهموم المواطنين، كما أنها جعلته قريبا من تطلّعاتهم وآمالهم، وقد ظهر أثر ذلك جليّا في مرحلة الطفرة التنموية التي قاد فيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد مبادرات عدّة لصالح المواطنين، وكانت هذه المبادرات تحظى بمباركة ورعاية والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، الذي أوكل إليه الكثير من المهمات، لاسيما مهمات البناء الداخلي.

  • 18/9/1966: شغل سموه منصب ممثل سمو حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، ورئيس المحاكم فيها.
  • 1/2/1969: تولّى مهام ولاية عهد أبوظبي.
  • 2/2/1969: تولّى مهام دائرة الدفاع في أبوظبي، وذلك عند تشكيل قوة دفاع أبوظبي.
  • 1/7/1971: شغل منصب رئيس مجلس وزراء أبوظبي، كما تولّى مهام الدفاع والمالية.
  • 20/2/1974: تولّى مهام رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
  • 1976: عُيّن نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في أعقاب القرار التاريخي للمجلس الأعلى للاتحاد بدمج القوات المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد.
  • 3/11/2004: انتخب المجلس الأعلى للاتحاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسا للدولة خلفا للمغفور له (بإذن الله تعالى) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه).

يعتبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نموذجا مشرّفا لأسرة آل نهيان بكل أصالته، ومعدنه النفيس، وتواضعه الجمّ، مما جعله أخا لكل مواطن، وصديقا للجميع لخلقه السامي، فهو دائما ما يلقاك بابتسامة عريضة يشرق بها وجهه، وبحفاوة تخال معها أنك تعرفه منذ سنوات طويلة، ويستقبلك بحرارة، ويعطيك جُلّ اهتمامه ويستمع إليك بأذن صاغية، ويرجع الفضل في تشكيل شخصية سموه وأخلاقياته وفكره إلى والده (رحمه الله)، الذي حرص على ملازمته، وتتلمذ على يديه في القيادة والسياسة والفكر، ويتمتّع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بحب الناس له؛ نظرا إلى صفات الجود والكرم التي استمدّها من والده، فضلا عن هدوئه ودماثة خلقه، وإحساسه المتأصّل في عمله للمسؤولية مبكّرا، فقد عُرف عنه رجاحة العقل، وبُعد النظر، وكريم الخصال. وكان لقرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد من المواطنين تأثير واضح في شخصيته؛ إذ إن ظروف الحياة القاسية في الخمسينيات والستينيات، وضعف المستوى الثقافي والتعليمي، كانت تفرض أنماط سلوك اجتماعية يغلب عليها التواضع والبساطة، وقد تشّرب سموه هذا الأسلوب في التعامل مع المواطنين فكان في لقاءاته وأحاديثه قريبا من الجميع.

حظيت المرأة الإماراتية، على وجه خاص، في ظلّ دولة الاتحاد باهتمام ورعاية كبيرين، تأكيدا لدور المرأة في بناء المجتمع ومسيرة التنمية، حيث أولاها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) رعاية خاصة، لا تزال تتواصل في ظل رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، ودعمه؛ حيث شهدت السنوات الأخيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماما متزايدا ومتناميا بمختلف قضايا المرأة في كل المجالات والقطاعات، وقد أخذ هذا الاهتمام طابعا مؤسسيا من خلال تمكين المرأة من تحقيق مكاسب قياسية في فترة زمنية وجيزة، وحرصت القيادة الرشيدة على تهيئة القوانين كافة، التي تضمن حقوق المرأة فكان لها النصيب الأوفر من هذه التشريعات والقوانين، وجاءت تلك الحزمة من التشريعات كداعم رئيس للمرأة في شؤونها كافة؛ تسهيلا لإدماجها في مفاصل التنمية كلها، وجاءت الرؤية الإستراتيجية للدولة لتحدّد سياسات عمل وأهداف وبرامج موجهة إلى المرأة، وتتضمن أولويات دورها الوطني، من خلال دعم برامج التوطين الاتحادية والمحلية، كما تعمل القيادة الرشيدة في الدولة على تضمين الدستور والقوانين، المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في "ميثاق الأمم المتحدة" و"الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" بما فيها الحقوق المتّصلة بالمرأة، وقد سعت إلى الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2004، وتوّجت هذه الحزمة من القوانين بإنشاء "مؤسسة التنمية الأسرية" في 10 مايو 2006، لتختصّ بتنفيذ التشريعات الاجتماعية، واقتراح ما يلزم لتطويرها لضمان حقوق المرأة والطفل، ووضع البرامج الخاصة في تحقيق التنمية المستدامة للأسرة والمرأة، كما تبنّت الحكومة عددا من السياسات التي ساعدت على رفع دخول المواطنين بشكل عام، والمرأة بشكل خاص، ووضع إستراتيجية وطنية للتنمية الاجتماعية في عام 2007، تُعنى بتقديم الخدمات المختلفة للمرأة لتواكب التقدّم الاقتصادي على الصعيد الوطني، ويتضمّن قانون العمل الاتحادي بعض النصوص لحماية المرأة والأسرة، ومن ذلك المادة (27) التي تنصّ على عدم تشغيل النساء ليلا خلال الفترة من العاشرة مساء حتى السابعة صباحا، في حين تنصّ المادة (29) على حظر تشغيل النساء في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحيا أو أخلاقيا. ومن جانب آخر فقد راعى القانون طبيعة المرأة وظروفها، وعدم إغفاله أهم جوانب حياتها وهى الأمومة، حيث أعطى في مادته الـ(30) للمرأة العاملة حق الحصول على إجازة وضع بأجر كامل لمدة 45 يوما، وفي الوقت نفسه أعطاها القانون الحق بعد استنفادها إجازة الوضع أن تنقطع عن العمل من دون أجر لمدة 100 يوم متّصلة أو متقطّعة ولا تحتسب من إجازتها الاعتيادية، كما نصّت المادة (31) من قانون العمل على حق العاملة، التي تضع طفلا، في الحصول على فترتين للراحة يوميا مدة كل منهما نصف ساعة لإرضاع الطفل، وذلك على مدى 18 شهرا من الولادة، وتحتسب هاتان الفترتان من ساعات العمل ولا يترتب عليهما أي تخفيض في الأجر، وتنصّ المادة (32) على منح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجل إذا كانت تقوم بالعمل ذاته الذي يقوم به، وفي نطاق هذا الاهتمام صدرت العديد من القوانين التي تحفظ حقوق المرأة، وهى قوانين تنبع من الشريعة الإسلامية التي تكرّم المرأة وترعاها وتحرص على إعطائها حقوقها كافة، وتعاملها كعنصر أساسي للمجتمع والأسرة، وكمدرسة تربّي الأجيال وتعدّهم لبناء مستقبل أفضل.

يتصدّر قطاع التعليم في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، أولويات الحكومة الاتحادية، نظرا إلى الدور الأساسي الذي يلعبه في إعداد الكفاءات الوطنية من قياديين ومهنيين قادرين على خدمة الوطن، من خلال إسهاماتهم في التنمية الشاملة، ولتحقيق هذا التوجّه على أرض الواقع رصدت الدولة 20% من إجمالي الميزانية الاتحادية خلال العام المقبل (8 مليارات و200 مليون درهم)؛ لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم، كما تمّت زيادة ميزانية الجامعات والكليات الوطنية بنسبة 28% لتصل إلى 3 مليارات درهم لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب والطالبات في الكليات والجامعات الحكومية، واستحوذت وزارة التربية والتعليم على 11.2% من الميزانية العامة، بما يعادل 4 مليارات و700 مليون درهم تقريبا؛ لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة في تطوير البيئة المدرسية، وتحديث تقنية المعلومات، وتنفيذ مشاريع المباني المدرسية،
كما تمّ تقدير ميزانية التعليم العالي والجامعي بمبلغ 3 مليارات و500 مليون درهم بنسبة 8.4% من الميزانية العامة للاتحاد لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وابتعاث الطلبة المواطنين للحصول على الشهادات الجامعية والدراسات العُليا، وتعزيز سياسة التوطين في الوظائف التدريسية والإدارية بالجامعات، واستكمال إنشاء المباني والمرافق في الجامعات الحكومية، وقد ركّزت الحكومة الاتحادية على تطوير التعليم، وجعل الطالب محور العملية التعليمية بما ينسجم مع التقدّم الذي وصلت إليه الدولة، والإنجازات المتواصلة التي تشهدها الإمارات في شتّى المجالات، وفقا لرؤية تتمثل في إيجاد منظومة تعليمية تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية، وتعِدّ الطالب لحياة نافعة ومنتجة، وتنمي لديه القدرة على التعليم المستمر والتعامل مع معطيات عصر العولمة، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.

وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، بالاهتمام بالتعليم، تم إطلاق إستراتيجية التعليم 2010-2020، التي تضمّنت 50 مبادرة، سيتمّ تنفيذها عبر خطة طويلة المدى تستمر على مدى 10 سنوات، لتتوافق مع رحلة الطالب التعليمية كاملة إلى حين تخرّجه في الصف الثاني عشر، ولتوفير الوقت الكافي لتحقيق النتائج المرجوة، وتتّخذ الإستراتيجية الجديدة من الطالب محورا لها، وتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتتميز بالوصول بمستوى الأداء إلى أعلى درجات التميز والجودة، وتمّ تحديد 10 مبادرات لها الأثر الأكبر في التنمية الطلابية والتحصيل العلمي، وهي جاهزة لتكون موضع التنفيذ الفوري وفقا لخطة تنفيذية محكمة وُضعت لهذا الغرض، وقسّمت الإستراتيجية المبادرات العشر إلى 4 محاور، هي: التحصيل العلمي للطالب بواقع 5 مبادرات، والبيئة المدرسية بواقع مبادرة واحدة، وتكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة بواقع 3 مبادرات، والمواطنة عند الطالب بواقع مبادرة واحدة. وقد حدّدت الإستراتيجية 10 أهداف أساسية لتحقيق هذه الاحتياجات من خلال تطوير المناهج الدراسية التي تسهم في إعداد الطالب للالتحاق بمؤسسات وجامعات التعليم العالي، وتحسين مستوى أداء الهيئات التعليمية لضمان تلقّي الطالب تعليما عالي الجودة، والحدّ من تسرب الطلبة من المدارس، وتهيئة بيئة تعليمية ملائمة، وتوفير كل احتياجات المدارس، إضافة إلى توحيد أنظمة التقييم لتحقيق مستوى عالٍ من تكافؤ الفرص على مستوى الدولة. ومن الأهداف التي نصّت عليها الإستراتيجية، توفير فرص التعليم لدمج الطلبة المعاقين، وتزويد المدارس بالمتطلبات الأساسية التي يحتاجونها، وتحقيق جودة عالية للتعليم الحكومي والخاص لفئات الطلبة جميعها، وتفعيل المشاركة المباشرة لأولياء الأمور في العملية التربوية التعليمية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتنمية الحسّ الوطني عند الطالب، وبناء قدرات مواطنة متخصّصة في مجال التعليم.

تعتبر "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" واحدة من أهم المؤسسات الخيرية القائمة على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، في مجال العمل الإنساني سواء داخل الدولة أو خارجها، وقد تأسّست المؤسسة بالقانون رقم (20) الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، في يوليو من عام 2007، وتتركّز إستراتيجيتها في تقديم الدعم في مجالي الصحة والتعليم محليا وإقليميا وعالميا، كما تعمل جاهدة على دعم مشاريع التعليم المهني في دول المنطقة، وتشمل الاحتياجات الصحية المتعلّقة بسوء التغذية وحماية الأطفال ورعايتهم، إضافة إلى توفير المياه الآمنة عالميا، وتعمل "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" على دعم المجتمعات الفقيرة والمحتاجة عبر توفير البنية التحتية الأساسية مثل المدارس والمستشفيات وغيرها، ولتنفيذ إستراتيجيتها دخلت المؤسسة في شراكات مع منظمات عالمية تابعة للأمم المتحدة ومنظمات النفع العام المحلية والعالمية، ولعبت دورا كبيرا في نهضة الكثير من المجتمعات حول العالم وخصوصا في أوقات الشدة ومجهودات الإغاثة وتخفيف آثار الفقر، ويرتبط مفهوم العمل الإنساني لدى المؤسسة بالتنمية الشاملة، من خلال الكثير من تلك الأعمال والبرامج، التي تستهدف الإنسان وترقى به ابتداء بالفرد ثم الأسرة ومن ثم تمتد إلى المجتمع.

وعلى الصعيد المحلي، لمس المجتمع الإماراتي المشاريع الإنسانية المختلفة للمؤسسة، ومن المشاريع التي تنفذها محليا، المساعدات العينية للطلبة، ومشروع "المير الرمضاني"، ومشروع إفطار الصائم، ومشروع ترحيل المساجين، ومشروع صالات متعدّدة الأغراض، ومشروع إنشاء مركز متخصّص لذوي الإعاقة في المنطقة الشرقية. ويعتبر مشروع "مساعدة الطلبة المُعسرين" من أكبر المشاريع على الساحة الداخلية، ويشمل الطلاب من المراحل الدراسية كافة على مستوى الدولة، وتنفّذه المؤسسة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية في إمارات الدولة. ويمّثل مشروع دعم أسعار بيع الأرز والطحين في الإمارات، أحد أهم المشاريع الداخلية التي قامت بها المؤسسة مؤخرا، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حرصا من سموه على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتأمين احتياجاتهم وتوحيد تكلفة الخدمات المقدمة لهم في أرجاء الإمارات، وبموجب المشروع توفّر المؤسسة كميات كبيرة من الأرز تقدّر بنحو 325 ألف كيس أرز وبأسعار تقلّ بأكثر من النصف عن أسعارها في السوق، حيث يُباع كيس الأرز المدعوم الذي يزن 40 كيلوغراما بما يعادل 120 درهما، بينما يزيد سعره العادي على 260 درهما. وتنفّذ المؤسسة مشروع الخدمات العلاجية بهدف تقديم الخدمات الصحية وعلاج المرضى العاجزين عن تحمل قيمة العلاج وتكاليفه ويتضمّن ذلك الأدوية والمعدات الطبية والعمليات الجراحية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة، بعد موافقة اللجنة الطبية المعتمدة من قبل المؤسسة.

وتنشط "مؤسسة خليفة الإنسانية" خلال شهر رمضان المبارك سنويا محليا وعالميا؛ عبر تبنّي عدد من المشاريع، منها "المير الرمضاني"، الذي تمّ خلاله توزيع 44 ألف طرد غذائي، محليا بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث شمل المشروع إمارات الدولة كافة، واحتوى الطرد على مواد غذائية أساسية تحتاج لها الأسر في شهر رمضان المبارك، مثل: الأرز والسكر والطحين والزيت والحليب والشاي. واتفقت "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية"، هذا العام، لأول مرة مع نحو 500 أسرة منتجة مواطنة لتجهيز نحو مليوني وجبة إفطار ضمن "مشروع إفطار صائم"، الذي تنفّذه المؤسسة للعام الخامس على التوالي، ويعتبر تكليف الأسر المواطنة المنتجة لتجهيز وجبات الإفطار العام الحالي الأول من نوعه على مستوى الدولة، ويهدف إلى دعم الأسر المواطنة في عملها وإفادة أفرادها ماديا ومعنويا حيث تتسابق الأسر إلى تقديم أجود أنواع الطعام الرمضاني، وتشغل وقتها بما ينفعها، إضافة إلى تحفيز أفرادها على العمل في مجالات العمل الخيري والإنساني.

تحققت المنجزات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وبتضافر جهود وتلاحم المواطنين مع قيادتهم، فحظيت الدولة بالمركز الثالث عالمياً، في مؤشر ثقة المواطنين بالقادة السياسيين من بين 148 دولة في العالم، حسب تقرير التنافسية الدولية للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" للعام 2013/ 2014، وصنف تقرير المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013 الإمارات، في المركز الأول عربياً، والرابع عشر عالمياً، التي حققت السعادة والرضا لمواطنيها .

فما أنجزه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بحنكة وحكمة وصبر واقتدار وعطاء سخيّ، ابتداءً من مرحلة التأسيس بكل تحدياتها، لتدخل الدولة مرحلة التمكين ثم الرفاهية والسعادة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

وأكد سموه منجزات مرحلة التأسيس في خطابه في اليوم الوطني الثالث والثلاثين، الموافق للأول من ديسمبر 2004، وهو الأول بعد توليه مقاليد الحكم بقوله: "إن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزّة، وما تنعم به من طمأنينة ورخاء، هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب، قادها فقيدنا الكبير بحكمة وحلم وصبر، إذ سخر كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدّمه، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم".

يحتلّ المواطن وتوفير الحياة الكريمة والمستقرة له، الأولوية في فكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، ومنذ توليه مقاليد الحكم، أطلق سموه مشاريع عملاقة تعزّز هذا الفكر، وتحوّله إلى واقع معاش يلمسه المواطن في حياته اليومية، من خلال مشاريع تضع الإمارات على عتبة نهضة شاملة في شتى المجالات، ويحرص سموه على أن تنال المشاريع الإسكانية والصحية والتعليمية الأولوية، وذلك لضمان الاستقرار الأسري والاجتماعي، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوير شبكات الطرق على مستوى الدولة لتسهيل التنقل، ورفع مستويات الأمان والسلامة بما يتماشى مع النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة، إذ تمّ تشكيل "لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة" لتطوير البنية التحتية، التي خصّص لها 16 مليار درهم، لتنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية في مختلف مناطق الدولة، وقُسّمت المبادرة إلى ثلاث مراحل، خُصّص للمرحلة للأولى منها 5 مليارات درهم بدءًا من عام 2009 وحتى عام 2013؛ بهدف تعزيز مفهوم الاستقرار الأسري، عبر إنشاء المجمّعات والوحدات السكنية للمواطنين، ودفع عجلة التقدّم الاقتصادي في الدولة.

وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، في مختلف مراحل العمل الوطني، تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة وتحقيق الرخاء والرفاه للمواطنين، في أولوية مقاصد الإستراتيجيات التي أطلقها، وفي مقدمة اهتماماته.

وانطلاقا من إحساس صاحب السمو رئيس الدولة، بمعاناة المواطنين ومشاكلهم نتيجة الديون والقروض، أصدر مجموعة من القرارات المهمة في 30 نوفمبر 2011، ومن بينها إنشاء صندوق برأس مال 10 مليارات درهم، لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة، بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف الدائنة.

وتنفيذاً لهذا الأمر السامي، تم تشكيل “اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين المتعثرة”، برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة شؤون الرئاسة، وديوان سمو ولي عهد أبوظبي، ودائرة مالية أبوظبي، والمصرف المركزي، ودائرة القضاء بأبوظبي.

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، في 25 يناير 2012، بمعالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين، ممن تقل مديونياتهم عن 5 مليون درهم.

وبحسب التقرير الأخير لصندوق معالجة الديون المتعثرة في نوفمبر 2014، فقد تم بناءً على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، إعفاء 1085 مواطناً من مديونياتهم المتعثرة، بقيمة 400 مليون درهم، وقيام ثمانية بنوك وطنية بإسقاط ديون متعثرة لـ2397 مواطناً بقيمة مليار و144 مليون درهم، ليصبح بذلك إجمالي المستفيدين من إعفاء البنوك والصندوق 3482 مواطناً، وبقيمة بلغت ملياراً و544 مليون درهم، والمستفيدون من إعفاء الصندوق يندرجون ضمن فئة الملتزمين بالسداد، إضافة إلى حالات الضمان الاجتماعي، أو العجز الصحي أو ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدد من الحالات الإنسانية.

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، بتنفيذ بُنية تحتية شاملة في جميع أنحاء الدولة، ووجّه سموه بتخصيص 16 مليار درهم لتنفيذ المبادرة التي أطلقها بهدف تطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مناطق الدولة كافة، ودفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق، لتواكب ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني.

وتنقسم المبادرة إلى قطاعين رئيسين هما: القطاع الأول، هو قطاع البنية التحتية، ويشمل منح الأراضي السكنية والفلل، وتطوير وتحديث شبكة الطرق والجسور، وإنشاء وتطوير وصيانة السدود، إضافة إلى تطوير موانئ الصيادين.

أما القطاع الثاني فيشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وقد حظي هذا القطاع باهتمام لافت في مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" بزيادة الاستثمارات في مختلف مناطق الدولة في قطاع الماء والكهرباء، لتصل إلى 5 مليارات و 700 مليون درهم.

ووفقا لبيانات التقرير العام للجنة مبادرات رئيس الدولة لعام 2014 ، فقد بلغت المشاريع التي تنفذها لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة إلى 125 مشروعا، بقيمة 6 مليارات و526 مليونا و971 ألفا و400 درهم، والمشاريع التي تم تنفيذها أو قيد الانجاز حتى نهاية شهر أكتوبر من العام 2014 شملت بناء 7 مستشفيات و7 سدود و 3 مساجد، إضافة إلى 35 مشروعا في مجال الطرق، وإنشاء 4 موانئ و3 مشاريع للصرف الصحي و3 مشاريع للكهرباء والمياه، في حين استحوذت المشاريع الخاصة بالإسكان والبالغة 63 مشروعاً على النسبة الأكبر من المشاريع الـ125 بنسبة 50% من إجمالي المشاريع .

أطلق صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" مبادرة (أبشر)، في أثناء احتفالات الدولة بالعيد الوطني 41، وذلك بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، إذ تقوم المبادرة على 4 محاور إستراتيجية، تشمل خلق فرص العمل الوظيفية للمواطنين، والتأهيل والتدريب والإرشاد والتوجيه المهني، وتشجيع المواطنين للالتحاق بالقطاع الخاص، وتفعيل شراكة إستراتيجية وتعاون تام مع القطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى، إذ توفر المبادرة أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين في السنوات الخمس القادمة.

واستكمالاً للرؤى الثاقبة لصاحب السمو رئيس الدولة، أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، في 30 نوفمبر 2012، ‎ بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مبادرة "أبشر"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل .

وثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عقب تكريم سموه للشركاء الرئيسيين لـ “أبشر”، هذه المبادرة الوطنية الخيرة عاليا، حيث قال: “هذه المبادرة من أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، هي مبادرة مميزة تضاف إلى مبادرات سموه الوطنية والإنسانية الطيبة، والكل يسعى فيها لخدمة الوطن والمواطن.. فالمواطن عند سيدي صاحب السمو رئيس الدولة هو أولاً وثانياً وثالثاً، و”أبشر” مبادرة عظيمة من صاحب السمو رئيس الدولة تهدف إلى خدمة الكوادر الوطنية وتأمين الحياة الكريمة لهم”.

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على بناء علاقات دولية واسعة مع مختلف دول العالم تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وبنَت مع العديد من هذه الدول علاقات شراكة إستراتيجية لما فيه خير شعب الإمارات وصالحه، وشعوب الدول الصديقة الأخرى، وقد ركّزت الإمارات في علاقاتها الدولية على البلدان العربية والإسلامية، سعيا إلى بناء التضامن العربي والإسلامي وتعزيزه، وكان من بين الأولويات التي نالت اهتمام سموه القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك، حيث قامت سياسة الإمارات في هذا المجال على مجموعة من الثوابت تشمل دعم مساعي إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ومساعي نيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلّة، من خلال الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. كما نفّذت الإمارات، وبتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، برامج واسعة لإعادة إعمار المناطق، التي تضرّرت من أعمال التدمير والعدوان، الذي تعرّضت له من قبل القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب المشاريع الإنسانية الضخمة لرعاية أسر الشهداء والأيتام وذوي الإعاقات والأسر المحتاجة في المناطق الفلسطينية، من جرّاء تردّي الأوضاع المعيشية فيها. وينظر صاحب السمو رئيس الدولة إلى القضية الفلسطينية على أنها: "قضيتنا والأرض هي أرضنا وسيستمر دعمنا لنضال الشعب الفلسطيني بلا حدود تكريما لوحدة الهدف ووحدة المصير، وقناعتنا هي أن ما نقوم به هو ما يفرضه علينا الواجب والنخوة العربية الأصيلة، وتعاليم الدين الحنيف، والمصلحة العُليا لأمتنا من أجل استرداد الأرض وتحريرها واستعادة الحقوق المشروعة"، وشدّد على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالسلام وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة. وفي إطار الدعم المتواصل، وفي إطار الدعم للشعب الفلسطيني، أمر سموه ببناء مدينة كاملة باسم "مدينة خليفة بن زايد" على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك هدية من سموه للشعب الفلسطيني؛ لتخفيف معاناته وتوفير السكن الملائم للمستحقين من أبنائه، كما أمر أيضا باعتماد 100 مليون دولار لتمويل هذا المشروع الإنساني، الذي يستوعب ما بين 30 و40 ألف فلسطيني، ويعتبر هذا المشروع الرابع من نوعه، الذي تقدّمه الإمارات للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع بعد مدينة الشيخ زايد في غزة، إضافة إلى مشروع "حيّ الإمارات" في مدينة رفح، الذي يتكلّف 20 مليون دولار، ويتكوّن من 637 وحدة سكنية، ومشروع إعادة بناء مخيم "جنين" .